محمد بن جرير الطبري

82

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

وأصابت ابن زيد ضربات ، وأسر ابنه زيد ، وحوى محمد بن هارون عسكره وما كان فيه ثم مات محمد بن زيد بعد هذه الوقعة بأيام من الضربات التي كانت فيه ، فدفن على باب جرجان ، وحمل ابنه زيد إلى إسماعيل بن أحمد ، وشخص محمد بن هارون إلى طبرستان . وفي يوم السبت لاثنتي عشره خلت من ذي القعدة أوقع بدر غلام الطائي بالقرامطة على غره منهم بنواحي روذميستان وغيرها ، فقتل منهم - فيما ذكر - مقتله عظيمه ، ثم تركهم خوفا على السواد ان يخرب ، إذ كانوا فلاحيه وعماله ، وطلب رؤساءهم في أماكنهم ، فقتل من ظفر به منهم ، وكان السلطان قد قوى بدرا بجماعه من جنده وغلمانه بسببهم للحدث الذي كان منهم . وحج بالناس في هذه السنة محمد بن عبد الله بن داود .